MAGAZINE
البقاء على قيد الحياة
31 Jul 2019
BY LAURA SILVIA BATTAGLIA

البقاء على قيد الحياة

هناك حاجة ماسة إلى الصحافة المحلية في إيطاليا، ولكن كما تفيد لورا سيلفيا باتاليا، فإن مجرد القيام بعملك الصحفي قد يعرّضك للخطر

ساندرو رووتولو هو مراسل مخضرم اشتهر بعد أن أمضى سنوات عديدة في التحقيق بأعمال المافيا وعصابات الكامورا في جنوب إيطاليا. عمل في البداية مع مؤسسات إخبارية محلية قبل أن ينتقل للعمل مع التلفزيون الوطني. يقول رووتولو أن القدرة على القدرة على الاستمرار في تغطية التكاليف المالية ليست المشكلة الوحيدة التي تواجهها الوسائل الإخبارية المحلية – بل هناك أيضا مخاوف تتعلّق بموظفيها. يعمل رووتولو الآن في نابولي لدى “فانبايج”، وهي قناة تلفزيونية تبث عبر الويب لديها تسعة ملايين متابع. يقول رووتولو أن الصحف المحلية التي نجحت في النفاذ بجلدها من خلال “الانتقال…الى المنصات الرقمية” يجب ليس فقط أن تبتكر وتتكيف بل أيضا أن تتجنب أمرا حيويا لا يؤثّر فقط على المستوى الوطني، بل أيضا على المستوى المحلي وربما بشكل أكبر، ويعني بذلك مشكلة تضارب المصالح بين القيادة التحريرية والملكية المالية. 

يقول رووتولو لإندكس: “عندما يقوم الصحفيون، وخاصة الصحفيون المحليون، بالتدقيق في تضارب المصالح هذا، لأنهم يؤمنون بالصحافة المستقلة، فإنهم يعرضون أنفسهم للخطر الجسدي. فحقيقة أنه لا يزال هناك ٢١ صحفياً، ٢٠ منهم يعملون في الصحافة المحليّة، يحتاجون لحراسة الشرطة بسبب تهديدات القتل التي وردتهم، هي أمر يلام عليه كل الصحفيين الآخرين الذين يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بالسياسيين ويتوّرطون في تضارب المصالح هذا”.

حصل رووتولو على حراسة من الشرطة بعد أن تلقى تهديدات متعددة بالقتل.  تم إبطال ذلك من قبل وزير الداخلية ماتيو سالفيني، قبل أن يتم إعادة فرضه. انتقد الناس قرار ابطال حراسته وهذا، كما يقول رووتولو، يؤكد على وجود عطش لدى الجمهور للصحافة النزيهة. يقول: “تثبت تجربتي أنه هناك تعطّش لدى الشعب الإيطالي للمعلومات… في عصر الجهل، يحاول الجمهور إعادة فرض حقه في سماع الحقيقة. بالنسبة لي، هذا أمر هو ذو أهمية سياسية هائلة”.

ترجمة دينيز موير

لورا سيلفيا باتاليا هي محرّرة مساعدة في إندكس

لماذا يجب أن نهتم بالصحافة المحلية؟

غالبًا ما تفتقر الصحافة المحلية في فرنسا وبلجيكا إلى الجرأة في مساءلة المسؤولين أو الشركات أو المؤسسات المحلية، أو في تغطية القضايا المثيرة للجدل. لكن على الرغم من ذلك، تقدّم الصحافة المحلية خدمة أساسية للمصلحة العامة عن طريق تقديم معلومات حول القضايا الهامة، والمساهمة في إنشاء فضاء للنقاش العام، وابراز انجازات العديد من الناس والمجتمعات الذين يشعرون بأنهم مهمّشين من قبل وسائل الإعلام الوطنية. إذن، يقوّض تقهقر الصحافة المحلية رسالة الصحافة ككل، ويخلق ثقوبًا سوداء في وقت أصبح فيه فهم قضايا المناطق الداخلية في كل البلدان أمرًا بالغ الأهمية. كما أن تراجع الصحافة المحلية قد يغذي اللعبة الشعوبية من خلال مفاقمة الشعور بـ “التخلي” والتهميش، وشعور سكّان هذه المناطق بأنهم يعيشون في قرى وبلدات منسية.

جان بول مارثوز، صحفي بلجيكي وكاتب عمود في “لو سوار”

Comments are closed.