19 Dec 2017 | Journalism Toolbox Arabic
[vc_row][vc_column][vc_custom_heading text=”في وقت يستفيق فيه الأمريكيون على ظاهرة “الأخبار المزيّفة“، يقول أندريه أليكساندراو بأن البيلاروسيين لديهم باع طويل في التعامل مع هذه التكتيكات التي خبروها لسنوات”][vc_row_inner][vc_column_inner][vc_column_text]

عناصر من الشرطة المسلّحة يحاصرون المتظاهرين في مينسك، عاصمة روسيا البيضاء (بيلاروس) عقب اعلان نتائج انتخابات عام ٢٠١٠ التي تم التشكيك في نزاهتها, Isabel Sommerfeld/Flickr
[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
ان فبركة وتزييف الأخبار في روسيا البيضاء (بيلاروسيا) ليس بظاهرة طارئة ظهرت فقط مؤخّرا. في نيسان / أبريل الماضي، قامت قنوات التلفزيون والصحف الحكومية بعرض صور مخيفة لمتظاهرين يحملون زجاجات المولوتوف الحارقة وغيرها من الأسلحة. وزعمت التقارير ان هؤلاء المتظاهرين هم أعضاء في “الفيلق الأبيض” وبأنهم يسعون لإشعال انتفاضة في مينسك على غرار الاحتجاجات المسّماة بـ “يورو ميدان” والتي انتشرت في أوكرانيا في عامي 2013 و 2014، مساهمة بشكل كبير في تفجير أزمة شبه جزيرة القرم فيما بعد.
ما يلفت النظر هنا هو أن المنتجين والمراسلين الذين أعدّوا هذه التقارير المصوّرة ظلّوا مجهولي الهوية. فلم تذكر أية عناوين أو أسماء فيها على الإطلاق. ولا يوجد هناك أي دليل على أن الفيلق الأبيض المزعوم، وان كان لديه سابقا وجود فعليا على أرض الواقع ، كان قد عاد الى العمل على أي مستوى في السنوات القليلة الماضية. ومن المثير للاهتمام أيضا أن الشرطة وقوات الأمن لم تجب على أي استفسارات من قبل الصحفيين أو من الجمهور حول هذه القضية.
اتضح فيما بعد أن القصة كان قد تم اختلاقها بأكملها، ثم تقديمها وبثّها على أنها قصة إخبارية حقيقية عن واقع مفترض، لنشر الخوف والذعر داخل المجتمع. وكانت الرسالة وراءها هي: لا تخرج الى الشارع ولا تشارك في التظاهرات، فأولئك الذين يفعلون ذلك يقوّضون السلام والاستقرار!
هذا تكتيك معتاد ولقد اتّبع في بيلاروسيا لسنوات عديدة مضت، حيث يتم إخفاء الأخبار الحقيقية لمصلحة الأخبار الزائفة المزدهرة في هذه البلاد. ويتم استخدام هذا التكتيك كثيرا في الوقت الراهن، حيث شهد عام 2017 احد أكبر الاحتجاجات في البلاد منذ سنوات عديدة، مما قوبل بردّ فعل عنيف من قبل الحكومة.
في ظل الحكم السوفيتي، كانت بيلاروس بلدا مزدهرا. ولكن عندما انهار الاتحاد السوفياتي، مرّت البلاد بفترة تدهور اقتصادي طويل. صعد الكسندر لوكاشينكو إلى السلطة في خضم هذا الاضطراب الاقتصادي والسياسي، ولا يزال اليوم في الحكم على الرغم من مرور 23 على توّليه الحكم. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى سيطرته على وسائل الإعلام، حيث استمرت الهجمات ضد الصحافة الحرة، والمدوّنين، والكتاب والصحفيين المستقلين جنبا إلى جنب مع أنشطة آلة الدعاية الرسمية الضخمة.
تتبّع برامج الأخبار على القنوات التلفزيونية المملوكة للدولة، التي تحتكر الأثير حيث لا توجد قنوات محلية خاصة، تتبّع نمطا بسيطا ولكن مقنعا، فتبثّ بدءا أخبارا عن الرئيس: ها هو يأتي ليحيّي سفير أجنبي ويلقي كلمة عن الدور الخاص الذي تقوم به بيلاروسيا في الاستقرار والسلام في العالم؛ أو ها هو يجتمع مع وزير الداخلية ليدلي ببيان حول أهمية الحفاظ على الاستقرار والسلام داخل المجتمع، أو يصرخ في مجلس الوزراء بأن عليهم أن يفعلوا كل ما يلزم لمتابعة أفكاره “الحكيمة” لخدمة مصالح الشعب (ناهيك عن السلام والاستقرار)،أو هو يقوم بزيارة مصنع في مدينة صغيرة ليتحدث إلى العمال وكأنّه والدهم الحنون ويقول لهم انه سوف يوفر لهم كل سبل الدعم والاهتمام.
بعد أن تبث القنوات الرسمية زهاء نصف ساعة من هذا النوع من الأخبار الرئاسية، تقوم بعدها بعرض مشاهد سريعة من بقية العالم: قذائف تسقط على أوكرانيا؛ قنابل تدمر مستشفى في سوريا، تصريحات غريبة من رئيس دولة تقع بعيدا عبر المحيطات. إرهابي يفجر نفسه في مدينة أخرى في أوروبا؛ لاجئون يتدفقون، وفيضانات، وركود اقتصادي، وحكومات تنهار. ثم يتبع هذه الأخبار المريعة تقرير حول أطفال سعيدين في رياض الأطفال البيلاروسية ثم بعض المشاهد الأخرى لبلد مسالم يقوده زعيم حكيم يبقى الملاذ الأخير لرفاه وخير البلاد التي تصوّر على أنّها واحة من الاستقرار في عالم عنيف جدا.
ولكن هناك أنواع أخرى من البرامج يتم بثها على تلفزيون الدولة عندما تشعر السلطات أن صورة “السلام والاستقرار” التي تبثها القنوات الحكومية تتناقض مع الواقع الآخر، أي ذلك الذي يراه الناس في الشوارع وفي أماكن عملهم، وفي محلات البقالة، وفي وسائل النقل العام، وفي المستشفيات والمدارس، وهو واقع يشذ عن العالم الوهمي التي تحيكه الدعاية الحكومية.
في بداية عام 2017، نزل الآلاف في جميع أنحاء بيلاروس إلى الشوارع للاحتجاج. شرارة تلك الاحتجاجات كان المرسوم الرئاسي الجديد رقم 3 الذي فرض غرامات على الأشخاص الذين لا يتمكنون من اثبات وجود أي عمل أو دخل لديهم. وقد أطلق عليه اسم “مرسوم الطفيلي الاجتماعي”. هناك مصطلح سوفيتي قديم،” تونيجادسي”، وهو يعني حرفيا الطفيليات، و “التطفل” كان يعتبر جريمة في العصر السوفياتي، حيث كان من المتوقع أن يعمل الجميع لبناء “المجتمع الشيوعي المثالي”. لكن “الاختراع” البيلاروسي ذهب خطوة أبعد في هذا المجال
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”1/4″][/vc_column][vc_column width=”3/4″][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
مجترحا المعادلة التالية: عوضا عن دفع تعويضات للعاطلين عن العمل، قرّرت الحكومة بأن…تغرّمهم!
هذا المرسوم كان الشرارة. لكن السبب الحقيقي للاحتجاجات يكمن في الأزمة الاقتصادية العميقة التي لا زالت تجتاح البلاد، ممّا أظهر حقيقة ما يسمّى بـ”الاستقرار” البيلاروسي على أنه ليس أكثر من غيبوبة طويلة. فقد ورثت بيلاروسيا نموذجها الاقتصادي المرتكز على الصناعة من العصر السوفيتي، لكنه لم يجر إصلاحه قط. قد تعني هذه الإصلاحات، مثلا، التحول إلى القطاع الخاص، وتغيير القوانين لإعطاء ضمانات للاستثمارات الرأسمالية، وضمان استقلال السلطة القضائية، واجراء انتخابات برلمانية حقيقية، بدلا من أن يتم تعيين أعضاء البرلمان من قبل الرئيس كما يجري حاليا. كل هذه الخطوات، لو اتخذت، كانت ستقوض جوهر النظام الاستبدادي.
وهكذا، مضى اقتصاد البلد دون ادخال أي تغيير يذكر اليه. على مدى عقدين تقريبا، قامت روسيا بدعم دعم اقتصاد بيلاروسيا من خلال النفط والغاز والقروض الميّسرة، التي كان الكرملين قادرا على تحمّل كلفتها بفضل ارتفاع أسعار النفط وحاجة موسكو إلى حليف قريب منها. ولكن اليوم فقد بردت هذه العلاقة، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن بيلاروسيا كانت قد عارضت ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بعد أزمة أوكرانيا.
أصبحت الصعوبات الاقتصادية من جرّاء هذا الوضع محسوس بها في عرض البلاد، خاصة لدى سكّان المدن الصغيرة. ثم جاءت ضريبة “الطفيلي الاجتماعي”، فكانت بمثابة الشرارة التي أطلقت الاحتجاجات. نزل المتظاهرون بالآلاف إلى الشوارع للمرة الأولى منذ عام 2011، وفي بعض المدن الصغيرة، للمرة الأولى منذ عقد التسعينيات.
أتى رد فعل السلطات قاسيا. احتجزت الشرطة مئات الأشخاص على الرغم من سلمية احتجاجاتهم. وخلال أحداث مينسك في آذار / مارس 2017، استخدمت شرطة مكافحة الشغب القوة المفرطة لتفريق المتظاهرين، فاعتقلت حوالي ألف شخص. حتى أن العديد منهم كانوا من المارة العاديين ولم يكونوا جزءا من المظاهرات. وكان بعضهم أيضا صحفيين يحملون بطاقات تعريف صحفية صالحة.
من هؤلاء، ألقي القبض على أليكساندر بارازينكا، وهو مصور يعمل لقناة بيلسات الفضائية، خلال الاحتجاجات التي وقعت في 25 آذار/مارس 2017 في مينسك. يوجد فيديو له يصرخ “أنا صحفي!” بوجه بلطجيين يلبسون زيا رسمّيا، ثم يمسكونه ويجرونه إلى سيارة الشرطة. في وقت لاحق خلال محاكمته ادّعى ضبّاط شرطة مكافحة الشغب بأن بارازينكا كان قد تفوّه بعبارات بذيئة في مكان عام. ولم يولي القاضي أي اهتمام للتناقضات الصريحة في رواياتهم للأحداث وحكم على بارازينكا ب 15 يوما من الاعتقال الإداري، أمضاهم المصوّر مضربا عن الطعام في مكان احتجازه.
هناك العديد من الأمثلة المماثلة لقضية بارازينكا خلال ربيع 2017. ولكن هذه القصص لا تظهر أبدا على التلفزيون الحكومي.
لا تخلو بيلاروسيا تماما من وسائل الإعلام المستقلة. لا تزال هناك صحف غير حكومية ومنشورات إلكترونية تبيّن حقيقة ما يجري. كما ينشط المدوّنون والناشطون على شبكات التواصل الاجتماعية. في الواقع، عندما قامت وسائل الإعلام الحكومية ببثّ ذلك المشهد المزيّف للمحتجين المزعومين وهم يحملون الزجاجات الحارقة، ظهر على الانترنت فيديو آخر يبيّن أنه لم تكن هناك أي قوات للشرطة أو أي مجرمين مزعومين في مكان التصوير، ولكن فقط شاحنة ومجموعة صغيرة من مصوري تلفزيون الدولة.
قصّة الصحافي بارازينكا وغيره من المتظاهرين المحتجزين لا زالت تجد من يرويها، ولكن، للأسف، فإن صوت التلفزيون الحكومي المصحوب بالهذيان والعدائية لا يزال أعلى.
“لقد تم تبخيس قيمة كلمة وسائل الإعلام. إن السلطة لم تعد تكترث بما نعرفه عنها وآرائنا فيها”، كتب فيكتار مارتينوفيتش، الكاتب البيلاروسي المشهور، في بيلاروس جورنال. “لا يحتاجون إلى جمهور بعد الآن. هم لوحدهم. انهم يعتقدون انهم أقوياء بما فيه الكفاية وبأنهم خالدون. ونحن نفتقر إلى الكلمات لبرهنة خطأهم لهم”.
شخصيا، أعتقد بأننا سوف نجد هذه الكلمات عاجلا أم آجلا.
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
أندريه أليكساندراو هو صحفي مقيم في مينسك، بيلاروسيا. وهو محرر “بيلاروس جورنال”
*ظهر هذا المقال أولا في مجلّة “اندكس أون سنسورشيب” بتاريخ ١٩ يونيو/حزيران ٢٠١٧
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row content_placement=”top”][vc_column width=”1/3″][vc_custom_heading text=”100 years on” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2F2017%2F12%2Fwhat-price-protest%2F|||”][vc_column_text]Through a range of in-depth reporting, interviews and illustrations, the summer 2017 issue of Index on Censorship magazine explores how the consequences of the 1917 Russian Revolution still affect freedoms today, in Russia and around the world.
With: Andrei Arkhangelsky, BG Muhn, Nina Khrushcheva[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″][vc_single_image image=”91220″ img_size=”medium” alignment=”center” onclick=”custom_link” link=”https://www.indexoncensorship.org/2017/12/what-price-protest/”][/vc_column][vc_column width=”1/3″ css=”.vc_custom_1481888488328{padding-bottom: 50px !important;}”][vc_custom_heading text=”Subscribe” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2Fsubscribe%2F|||”][vc_column_text]In print, online. In your mailbox, on your iPad.
Subscription options from £18 or just £1.49 in the App Store for a digital issue.
Every subscriber helps support Index on Censorship’s projects around the world.
SUBSCRIBE NOW[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]
18 Dec 2017 | Journalism Toolbox Russian, Volume 46.02 Summer 2017 Extras
[vc_row][vc_column][vc_custom_heading text=”Кампания против журналистов, которые освещали преследования гомосексуалистов в Чечне, чётко демонстрирует опасности вещания истины в этом коррумпированном государстве. Чеченский журналист описывает сложности”][vc_row_inner][vc_column_inner][vc_column_text]

Протестующие привлекают внимание к нападениям на ЛГБТ в Чечне, Торонто, Канада, Март, JasonParis/Flickr
[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
Единственное правило работы журналистов в Чечне: мы все являемся частью пресс-службы Рамзана Кадырова. После прихода к власти в качестве главы Республики в 2007, СМИ превратились в личный инструмент пропаганды Кадырова. Однажды меня почти уволили за использование в новостях кадров с бывшим президентом республики Алу Алкхановым, предшественником Кадырова. Алкханов хороший политик, но Кадыров его не любит. Именно по этой причине нельзя упоминать его имя. Была другая ситуация – я записывал интервью с человеком, которого пытали Чеченские власти. После выхода статьи он был вынужден бежать из страны, чтобы остаться в живых. Я до сих пор виню себя в той ситуации.
Теперь журналисты знают о чём они могут и не могут докладывать, чтобы оставаться в безопасности и продолжать свою работу. К сожалению, писать можно не о многом. Основной темой для любой публикации является Кадыров, его семья и родственники. Практически все новости, исходящие из чеченских СМИ, упоминают его. Репортажи могут касаться самого главы Чечни; его отца, который был убит в 2004; его матери, которая возглавляет благотворительный фонд; или его жены и детей. Начиная от новостей про политику и заканчивая спортом. Например, выходит заголовок про участь Кадырова в репетиции танцевального ансамбля, где он похвалил танцоров или вручил солисту ключи от машины или даже от квартиры. Другой репортаж выходит про то, как Рамзан посетил ежегодный турнир смешанных боевых искусств в Грозном или как Кадыров в больнице распространяет конверты с деньгами для пациентов. Главу Чечни не упоминают только в прогнозе погоды.
Телевидение используется не только для пропаганды, но и для запугивания. Репортажи про людей, просящих прощения за жалобы на власть, получают самое пристальное внимание. Вот как это происходит: в социальных СМИ кто-то жалуется на государство, говорит о коррупции, задержке заработной платы или о похищении. Жалоба рассматривается властями, которые находят, избивают или угрожают автору, потом включается камера и человека заставляют публично приносить извинения.
Вот ещё один пример. Когда Кадыров начал пользоваться Инстаграмом, чеченцы получили возможность непосредственного обращения к нему через социальные сети. Наблюдая то, как он дарит квартиры, автомобили и дорогие подарки уважаемым людям, граждане начали писать про свои проблемы: кто-то не имеет дома, у кого-то больной ребёнок, у кого-то нету работы, у кого-то большая недоплата. Кадыров ответил почти на все сообщения. Специальная группа связалась с авторами просьб, они выехали по соответствующих адресах и выяснили каждую ситуацию
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”1/4″][/vc_column][vc_column width=”3/4″][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
На первый взгляд, все выглядело гуманно, но, по сути, группа была создана чтобы уберечь Кадырова от проблем людей. Часто «проверка» заканчивалась докладом по телевизору, утверждая, что автор жалобы – лодырь или самозванец.
В Чечне также есть «ферма троллей». Организация расположена в одном из зданий комплекса Город Грозный. В нем работает дюжина человек, которые постоянно следят за чеченскими и русскими средствами массовой информации и пишут замечания по всей информации, которая касается Кадырова или Чечни. Если новости позитивные, то сотрудники со всем соглашаются. Плохие новости – отвергают. Например, «заявление», написанное мужчиной по имени Николай из Архангельска, гласило: «Вчера я вернулся из Чечни. Похищений там нету. Все люди любят Кадырова. Грозный – самый безопасный город в мире».
За такую работу сотрудники получают хорошую зарплату. Некоторые работники средств массовой информации также награждаются премиями за распространение позитивных новостей о Чечне в социальных СМИ.
В стране существуют независимые средства массовой информации из России и других мест, но им тоже не просто работать. Кадыров неоднократно заявлял – такие средства массовой информации, как Русское Эхо Москвы, Новая газета, РБК, Дождь и Медуза, являются коварными, враждебными СМИ и провоцируют развал страны. В марте Новая газета опубликовала серию следственных статей о том, что мужчины, подозреваемые в гомосексуализме, были окружены и подвергались пыткам в потайных тюрьмах, но новости были быстро опровергнуты. Алви Каримов, представитель Кадырова, в интервью с агентством новостей Интерфакс, финансируемым российским государством, назвал доклад Новой Газеты «абсолютной ложью», утверждая, что в Чечне нету гомосексуалистов, которые подвергались преследованиям.
Это не просто дискредитация, это угроза – реальное запугиванье прессы. За журналистами из этих изданий почти всегда ведётся наблюдение, их терроризируют, иногда убивают. Два журналиста новой Газеты были убиты во время расследований в Чечне за последние два десятилетия. Репортёру, который работал над репортажем о гомосексуализме, угрожали. На собрании примерно 15 000 человек 3 апреля, советник Кадырова, Адам Шахидов, назвал Новую Газету «врагом нашей веры и нашей родины» и обещал «возмездие», согласно Комитету Защиты Журналистов.
Очень трудно найти людей, которые согласны дать интервью. Простые люди боятся разговаривать с журналистами, а чиновники просто отказаться. Эти информационные источники не могут оставаться анонимными в Чечне, поскольку практически невозможно сохранить конфиденциальность. Чечня невелика; здесь все всех знают. Журналисты могут скрывать своё собственное имя, но для того, чтобы выполнять работу, им необходимо брать интервью у людей, передавать подробности, описывать произошедшие события. С помощью подробных сведений очень легко понять, о чём и о ком была написана статья. Никто не хочет подставлять под угрозу кого-то, кто готов дать интервью, зная на что способны чеченские власти, подавляя несогласие.
Страдает даже иностранная пресса. До недавнего времени она была широко представлена, иностранные журналисты часто приезжали и проводили интервью. Люди более охотно с ними разговаривали, возможно, потому что эти статьи публиковались за рубежом, на иностранных языках и редко переводились. Однако ситуация резко изменилась в марте 2016, когда группа журналистов, путешествующих с активистами в области прав человека, были избиты и серьёзно ранены в соседней Республике Ингушетии. Их машину сожгли, а они оказались в больнице. Никто не сомневался в том, что нападавшие действовали по приказу чеченских властей. После этого инцидента немногие зарубежные журналисты рискуют приезжать в Чечню. Но без них ещё меньше надежды на подачу объективной информации о том, что происходит в Республике.
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
Автор статьи из Чечни, работал в средствах массовой информации на протяжении более десяти лет. Он хочет остаться анонимным из соображений безопасности
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row content_placement=”top”][vc_column width=”1/3″][vc_custom_heading text=”100 years on” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2F2017%2F12%2Fwhat-price-protest%2F|||”][vc_column_text]Through a range of in-depth reporting, interviews and illustrations, the summer 2017 issue of Index on Censorship magazine explores how the consequences of the 1917 Russian Revolution still affect freedoms today, in Russia and around the world.
With: Andrei Arkhangelsky, BG Muhn, Nina Khrushcheva[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″][vc_single_image image=”91220″ img_size=”medium” alignment=”center” onclick=”custom_link” link=”https://www.indexoncensorship.org/2017/12/what-price-protest/”][/vc_column][vc_column width=”1/3″ css=”.vc_custom_1481888488328{padding-bottom: 50px !important;}”][vc_custom_heading text=”Subscribe” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2Fsubscribe%2F|||”][vc_column_text]In print, online. In your mailbox, on your iPad.
Subscription options from £18 or just £1.49 in the App Store for a digital issue.
Every subscriber helps support Index on Censorship’s projects around the world.
SUBSCRIBE NOW[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]
18 Dec 2017 | Journalism Toolbox Spanish, Volume 46.02 Summer 2017 Extras
[vc_row][vc_column][vc_custom_heading text=”Las violentas represalias que están sufriendo los reporteros que cubren la persecución de los homosexuales en Chechenia pone de relieve los peligros de sacar la verdad a la luz en un estado corrupto. Un periodista checheno habla de las dificultades a las que se enfrenta”][vc_row_inner][vc_column_inner][vc_column_text]

Manifestantes en Toronto (Canadá) marchan para concienciar sobre la situación de las personas LGTB en Chechenia, JasonParis/Flickr
[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
Una sola ley gobierna la labor de los periodistas de Chechenia: todos somos parte del servicio de prensa de Ramzan Kadyrov. Desde que Kadyrov llegó al poder en 2007 como jefe de la república, los medios de comunicación se han convertido en su herramienta personal de propaganda. Una vez casi me quedé sin trabajo por utilizar, para un reportaje, metraje en el que salía Alu Aljanov, expresidente de la república y predecesor de Kadyrov. Aljanov es un político decente, pero a Kadyrov no le gusta. Por eso no se puede mencionar su nombre. En otra ocasión, grabé una entrevista con un hombre al que las autoridades chechenas habían torturado. Cuando salió la entrevista a la luz, el hombre tuvo que huir del país para permanecer a salvo. Sigo creyendo es mi culpa.
Los periodistas de aquí y ahora saben lo que pueden y no pueden escribir si quieren mantenerse sanos y salvos. Desgraciadamente, lo que pueden escribir no es mucho. La principal fuente de noticias de cualquier publicación son Kadyrov, su familia y sus parientes. No hay prácticamente una sola historia emitida por los medios chechenos que no nombre a Kadyrov. Tal vez haga referencia al propio jefe de Chechenia; a su padre, asesinado en 2004; a su madre, que dirige una fundación benéfica, o a su mujer e hijos. Así funciona con las noticias de política y hasta con los deportes. Por ejemplo, puede salir un titular diciendo que Kadyrov ha visitado el ensayo de una compañía de danza, ha elogiado a los artistas o le ha entregado al solista las llaves de un coche o incluso de un piso. Otro dirá que Kadyrov se ha pasado por el torneo anual de artes marciales mixtas en Grozny, o mostrará a Kadyrov visitando un hospital y repartiendo sobres de dinero a los pacientes. El único momento de las noticias en el que el jefe de Chechenia no sale nombrado es en el pronóstico meteorológico.
La televisión se utiliza no solo como propaganda sino también como instrumento de intimidación. Las historias que parecen atraer más atención muestran a personas disculpándose ante Kadyrov por haberse quejado de las autoridades. El asunto funciona de la siguiente manera: en las redes sociales, alguien critica a las autoridades y habla de la corrupción, los salarios retenidos o algún secuestro. Las autoridades lo ven, encuentran a su autor y le dan una paliza o lo amenazan, colocan una cámara y lo obligan a disculparse.
Otro ejemplo: cuando Kadyrov empezó a usar Instagram, los chechenos entendieron su presencia en esta red social como una oportunidad de dirigirse a él directamente. Al ver que regalaba pisos, coches y cosas caras a gente distinguida, los ciudadanos empezaron a hablarle de problemas reales, como no tener un techo, tener un hijo enfermo, estar en el paro o cobrar un sueldo ridículamente bajo. Un equipo especial contactaba con el autor de cada petición, acudía a la dirección correspondiente e investigaba la situación. A primera vista, todo muy humanitario; pero, en realidad, el equipo había sido creado para proteger a Kadyrov de los problemas de quienes le hacían peticiones. A menudo la «verificación» terminaba siendo una noticia emitida por televisión en la que denunciaban que la persona en cuestión era un vago o un impostor.
En Chechenia también hay un ejército de trolls de internet. La organización está ubicada en un edificio del complejo de las Torres Grozny-City. Tiene empleadas a una docena de personas que monitorizan constantemente los medios chechenos y rusos y ponen comentarios sobre cualquier cosa que tenga que ver con Kadyrov y con Chechenia. Si es una buena noticia, los empleados de la organización la confirman. Si es mala, la niegan. En una ocasión, un «comentario» escrito por un tal Nikolai de Arjangelsk decía: «Volví ayer de Chechenia. No hay ningún secuestro. Todo el mundo quiere a Kadyrov. Grozny es la ciudad más segura del mundo.»
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”1/4″][/vc_column][vc_column width=”3/4″][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
Los empleados cobran grandes sumas por su trabajo como trolls. Algunos trabajadores de los medios de comunicación también reciben primas si suben buenas noticias sobre Chechenia a las redes sociales.
Hay medios de comunicación independientes, de Rusia y otros países, que operan en Chechenia, pero también el suyo es un trabajo difícil. Kadyrov dice mucho que los medios de comunicación como Ejo Moskvy, Novaya Gazeta, RBC, Dozhd de Rusia y Meduza de Letonia son traicioneros, hostiles y solo buscan la ruina del país. Por ejemplo, cuando Novaya Gazeta publicó en marzo una serie de artículos de investigación en los que informaban de que estaban atrapando a hombres sospechosos de homosexualidad y torturándolos en prisiones secretas, la historia fue tachada de falsa. Alvi Karimov, portavoz de Kadyrov, describió el reportaje de Novaya Gazeta como “puras mentiras” en una entrevista con la agencia de prensa Interfax, financiada por el estado ruso, en la que decía que no había gais en Chechenia a los que perseguir.
El descrédito no es la única amenaza: los reporteros corren verdadero peligro. Los periodistas de estas publicaciones están sometidos a vigilancia e intimidaciones constantes. A veces los matan. En el último par de décadas, dos periodistas de Novaya Gazeta han sido asesinados mientras cubrían noticias de Chechenia, y el reportero que trabajaba en los casos sobre homosexualidad ha recibido amenazas. En una reunión de unos 15.000 hombres el pasado 3 de abril, Adam Shahidov, consejero de Kadyrov, llamó a los periodistas de Novaya Gazeta «enemigos de nuestra fe y nuestra patria», y prometió «venganza», según denunció el Comité para la Protección de los Periodistas.
Por otro lado, están las dificultades de encontrar gente a la que entrevistar. La gente normal tiene demasiado miedo de hablar con periodistas y los cargos públicos simplemente se niegan a hacerlo. Estos medios de comunicación no pueden contar con corresponsales anónimos en Chechenia porque es casi imposible permanecer en el anonimato. Chechenia es pequeña; todo el mundo se conoce. Los periodistas pueden ocultar su nombre, pero si quieren realizar una labor periodística normal, necesitan entrevistar a gente, dar detalles, describir lo sucedido. Es muy fácil usar esos detalles para entender acerca de qué y de quién se ha escrito el artículo en cuestión. Sabiendo de lo que son capaces las autoridades chechenas en lo que respecta a aplastar la disidencia, nadie quiere exponer alguien solo porque acceda a que lo entrevisten.
Hasta la prensa extranjera sufre. Hasta hace poco estaba bien representada, y los periodistas venían y realizaban entrevistas a menudo. La gente se sentía más cómoda al hablar con ellos, quizá porque los artículos se publicaban en idiomas extranjeros y raras veces se traducían. Pero la situación cambió drásticamente en marzo de 2016, cuando un grupo de periodistas que viajaban con activistas pro derechos humanos sufrieron palizas y graves lesiones en la república vecina de Ingushetia. Alguien prendió fuego a su vehículo y tuvieron que ser hospitalizados. Nadie dudó por un momento que los atacantes habían actuado por orden de las autoridades chechenas. Tras el incidente, pocos periodistas extranjeros se han arriesgado a venir. Sin ellos, la esperanza de poder ofrecer información veraz sobre lo que está ocurriendo en Chechenia es aún más escasa.
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
El autor de este artículo es originario de Chechenia y lleva más de diez años trabajado en medios del país. Ha preferido permanecer anónimo por razones de seguridad.
Este artículo fue publicado en la revista Index on Censorship en verano de 2017.
Traducción de Arrate Hidalgo.
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row content_placement=”top”][vc_column width=”1/3″][vc_custom_heading text=”100 years on” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2F2017%2F12%2Fwhat-price-protest%2F|||”][vc_column_text]Through a range of in-depth reporting, interviews and illustrations, the summer 2017 issue of Index on Censorship magazine explores how the consequences of the 1917 Russian Revolution still affect freedoms today, in Russia and around the world.
With: Andrei Arkhangelsky, BG Muhn, Nina Khrushcheva[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″][vc_single_image image=”91220″ img_size=”medium” alignment=”center” onclick=”custom_link” link=”https://www.indexoncensorship.org/2017/12/what-price-protest/”][/vc_column][vc_column width=”1/3″ css=”.vc_custom_1481888488328{padding-bottom: 50px !important;}”][vc_custom_heading text=”Subscribe” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2Fsubscribe%2F|||”][vc_column_text]In print, online. In your mailbox, on your iPad.
Subscription options from £18 or just £1.49 in the App Store for a digital issue.
Every subscriber helps support Index on Censorship’s projects around the world.
SUBSCRIBE NOW[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]
18 Dec 2017 | Journalism Toolbox Arabic
[vc_row][vc_column][vc_custom_heading text=”يسلط ردّ الفعل العنيف ضد الصحفيين الذين يقومون بتغطية اضطهاد الشيشان للمثليين الضوء على مخاطر محاولة الحصول على الحقيقة في هذه الدولة المنخورة بالفساد. يتحدّث صحفي شيشاني عن هذه التحديات”][vc_row_inner][vc_column_inner][vc_column_text]

مسيرة في مدينة تورونتو بكندا من اجل لفت الأنظار الى الاعتداءات ضد المثليين في الشيشان, Mitch Altman/Flickr
[/vc_column_text][/vc_column_inner][/vc_row_inner][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
هناك قاعدة واحدة فقط تحكم عمل الصحفيين في الشيشان: نحن جميعا جزء من ماكينة رمضان قديروف الاعلامية. بعد صعود قديروف إلى السلطة في عام 2007 كرئيس جمهورية البلاد، تحولت وسائل الإعلام الى أداة دعاية شخصية له. كدت أن أفقد عملي مرّة بعد استخدام لقطات في نشرة الأخبار تظهر الرئيس السابق آلو ألخانوف، سلف قديروف. ألخانوف لا غبار عليه سياسيا، ولكن قديروف لا يحبّه. بسبب ذلك، فإنه من الممنوع حتى ذكر اسم ألخانوف. في حالة أخرى، قمت بتسجيل مقابلة مع رجل كان قد تعرض للتعذيب على يد السلطات الشيشانية. بعد انتهاء المقابلة، اضطر الرجل إلى الفرار من البلاد لضمان سلامته. أنا لا أزال أعتقد ان ذلك كان بسببي.
الصحفيون هنا يعرفون الآن ما الذي يمكنهم وما الذي لا يمكنهم كتابته من أجل حماية أنفسهم. ولكن للأسف، ما يسمح بكتابته هو قليل جدّا. فالموضوع الرئيسي لأي خبر يجب أن يكون قديروف وعائلته وأقاربه. لا توجد تقريبا أي قصة منشورة في وسائل الإعلام الشيشانية لا تأتي على ذكر اسم قديروف. فقد تشير إلى رئيس الشيشان نفسه؛ أو أبوه، الذي اغتيل في عام 2004؛ أو أمه، التي ترأس مؤسسة خيرية؛ أو زوجته وأطفاله. هذا هو الحال بالنسبة لكافة الأخبار المنشورة، من السياسة إلى الرياضة.
على سبيل المثال، قد يشير عنوان خبر الى حضور قديروف بروفة فرقة رقص، أو تكريمه لفنانين أو تسليمه لأحد العازفين المنفردين مفاتيح لسيارة أو حتى شقة لمكافأته. قد يقول خبر أخر أن قديروف حضر بطولة فنون القتال المختلطة السنوية في غروزني أو زار مستشفى
لتوزيع مغلفات تحتوي على المال إلى المرضى. المناسبة الوحيدة التي لا يتم فيها ذكر رئيس الشيشان في الأخبار قد تكون نشرة الطقس.
في هذه الأثناء، يستخدم التلفزيون ليس فقط كأداة دعائية بل أيضا كأداة للترهيب. المواد التي
تبدو بأنها الأكثر متابعة هي تلك التي تظهر الناس يعتذرون لقديروف بعد قيامهم بانتقاد السلطات. يحدث هذا عادة على هذا المنوال: يقوم أحدهم على شبكات التواصل الاجتماعية بالشكوى حول عمل السلطات، أو يتحدّث عن الفساد، وحجب الرواتب أو الاختطاف الخ. ترى السلطات هذا
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column width=”1/4″][/vc_column][vc_column width=”3/4″][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
الشكاوى، ثم تجد صاحب الشكوى وتعتدي عليه أو تهدّده، قبل أن تصوّره بعد أن يتم إجباره على الاعتذار أمام الكاميرا.
هناك مثال آخر: عندما بدأ قديروف باستخدام إينستاجرام، رأى الشيشانيون في وجوده على الشبكة الاجتماعية كفرصة للتحدّث معه مباشرة. في ضوء قيامه بتقديم الشقق والسيارات والهدايا الثمينة إلى شخصيات متميّزة، بدأ المواطنون يخبروه حول مشاكلهم الحقيقية، مثل التشرّد، أو وجود طفل مريض لديهم، أو البطالة أو ضعف الرواتب. كان قديروف يقوم بالردّ على كل رسالة تقريبا. ثم كانت تقوم مجموعة خاصة بالتواصل مع كلّ من أرسل هذا الرسائل، وتزورهم في منازلهم للوقوف على أوضاعهم. للوهلة الأولى، بدا كل هذا كأنّه لفتة إنسانية جميلة من قبله، ولكن في الواقع كان غرض انشاء هذه المجموعة حماية قديروف من مشاكل الناس. في كثير من الأحيان، أدّى “التحقق” من الشكاوى هذه الى اصدار تقارير أذيعت على شاشة التلفزيون، ادّعت أن صاحب الشكوى كان من المهملين أو النصّابين.
هناك أيضا مزرعة لمتصيّدي الانترنت في الشيشان. تقع المؤسسة في أحد مباني من مجمّع مدينة غروزني وتوّظف اثني عشرة شخصا يرصدون الإعلام الشيشاني والروسي باستمرار ثم يقومون بكتابة تعليقات على أي شيء يتعلّق بقديروف أو الشيشان. إذا كانت الأخبار إيجابية، يقوم موظفو المنظمة بتأكيد ذلك. إذا كانت الأخبار سلبية، فإنهم يقومون بدحضها وتكذيبها. في أحد الحالات مثلا، كتب شخص يسمّي نفسه باسم نيكولاي من أرخانجيلسك بكتابة التعليق التالي: “أنا عدت من الشيشان أمس. لا توجد هناك أي عمليات خطف. الناس جميعا يحبون قديروف. غروزني هي المدينة الأكثر أمانا في العالم”.
يتلقّى هؤلاء الموّظفون مقابل تصيّدهم على الانترنت رواتب مغرية. بعض العاملين في وسائل الإعلام يحصلون على مكافآت إذا ما قاموا بنشر أخبار جيدة عن الشيشان على وسائل التواصل الاجتماعي.
تعمل بعض وسائل الإعلام المستقلة من روسيا وبلدان أخرى في الشيشان، ولكن عملهم يواجه العديد من الصعوبات أيضا. يزعم قديروف مرارا وتكرارا أن وسائل الإعلام مثل روسيا إخو، موسكفي، نوفايا غازيتا، أر.بي.سي، دوزد، وميدوزا ومقرها لاتفيا هي وسائل “غدّارة وعدائية وتسعى لخراب البلاد”. وعندما نشرت نوفايا غازيتا سلسلة من المقالات التحقيقية تبيّن أن السلطات تقوم باعتقال وتعذيب الرجال الذين يشتبه بكونهم مثليي الجنس في سجون سرّية، تم نفي هذه الأخبار بسرعة. قال ألفي كريموف، المتحدث باسم قديروف، بأن تقرير غازيتا هو “كذب مطلق” في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية الشبه الرسمية، زاعما بأنه لا يوجد هناك رجال مثليون في الشيشان أصلا لكي يتم تعذيبهم.
لكن التهديد لا يكمن فقد في تكذيب والتشكيك في مصداقية الإعلام، فهناك مخاطر حقيقية تتهدّد الصحفيين. فالصحفيون من هذه المؤسّسات هم تحت دوما المراقبة ويتعرّضون في الكثير من الأحيان الى الترهيب، وفي بعض الأحيان، حتى القتل.
فعلى مدى العقدين الماضيين، قتل صحفيان من نوفايا غازيتا أثناء تغطيتها لأخبار من الشيشان فيما تعرّض المراسل الذي قام بتغطية قضية المثليين الى التهديد المباشر. في تجمّع في 3 أبريل/نيسان حضره نحو 15000 شخص، أعلن مستشار قديروف، آدم شهيدوف، أن الصحفيين العاملين في نوفايا غازيتا هم “أعداء الدين والوطن” متوعّدا إياهم “بالانتقام”، وفقا للجنة حماية الصحفيين.
ثم هناك صعوبات في العثور على مصادر فالأشخاص العاديون يخافون التحدّث إلى الصحفيين أما المسؤولين فهم يرفضون القيام بذلك بكل بساطة. هذه الخدمات الإخبارية لا يمكنها الاعتماد على المراسلين المكتومي الهوية في الشيشان لأنه يكاد يكون مستحيلا الحفاظ على سريّة الهوية. الشيشان بلد صغير حيث الجميع يعرف الجميع. يمكن للصحفيين إخفاء أساميهم، ولكن من أجل ممارسة العمل الصحفي الطبيعي يحتاجون إلى مقابلة الناس، وتقديم التفاصيل، ووصف الأحداث. ولكن من خلال هذه التفاصيل يصبح من السهل جدا كشف النقاب عن ما ومن تكتب المقالات عنه، وبالنظر الى ما هو السلطات الشيشانية قادرة على ارتكابه عند قمع الأصوات المعارضة، فلا أحد يريد تعريض الأشخاص للخطر حتى بسبب شيء بسيط مثل قبولهم أن يتحدّثوا الى الصحافيين، لا أكثر ولا أقل.
حتى الصحافة الأجنبية تعاني. حتى فترة قريبة مضت، كانت وسائل الإعلام الأجنبية ممثلة تمثيلا جيدا وكثيرا ما جاء الصحفيون الأجانب وأجروا المقابلات في الشيشان. كان الناس يتحدّثون بسهولة أكبر معهم، ربما بسبب نشر المقالات في اللغات الأجنبية والتي نادرا ما كانت تترجم. لكن الوضع تغيّر بشكل كبير منذ مارس 2016 عندما تعرّضت مجموعة من الصحفيين كانوا يسافرون برفقة نشطاء لحقوق الإنسان الى الضرب وأصيبوا بجروح خطيرة في جمهورية إنغوشيتيا المجاورة. تم حرق سيارتهم وانتهى بهم المطاف في المستشفى. لم يكن لدى أحد أدنى شك أن المعتدين كانوا قد تصرّفوا بناء على أوامر السلطات الشيشانية. بعد هذه الحادثة، لم يعد سوى عدد قليل من الصحفيين الأجانب يخاطر بالذهاب الى الشيشان. ولكن من دونهم، هناك أمل ضئيل بأن نرى تقارير تظهر بصراحة ما يجري في الشيشان.
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text]
*كاتب هذه المقالة هو من الشيشان وعمل في وسائل الإعلام هناك لأكثر من عقد من الزمن. وهو طلب عدم الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنية.
*ظهر هذا المقال أولا في مجلّة “اندكس أون سنسورشيب” بتاريخ ١٩ يونيو/حزيران 2017
[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row][vc_row content_placement=”top”][vc_column width=”1/3″][vc_custom_heading text=”100 years on” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2F2017%2F12%2Fwhat-price-protest%2F|||”][vc_column_text]Through a range of in-depth reporting, interviews and illustrations, the summer 2017 issue of Index on Censorship magazine explores how the consequences of the 1917 Russian Revolution still affect freedoms today, in Russia and around the world.
With: Andrei Arkhangelsky, BG Muhn, Nina Khrushcheva[/vc_column_text][/vc_column][vc_column width=”1/3″][vc_single_image image=”91220″ img_size=”medium” alignment=”center” onclick=”custom_link” link=”https://www.indexoncensorship.org/2017/12/what-price-protest/”][/vc_column][vc_column width=”1/3″ css=”.vc_custom_1481888488328{padding-bottom: 50px !important;}”][vc_custom_heading text=”Subscribe” font_container=”tag:p|font_size:24|text_align:left” link=”url:https%3A%2F%2Fwww.indexoncensorship.org%2Fsubscribe%2F|||”][vc_column_text]In print, online. In your mailbox, on your iPad.
Subscription options from £18 or just £1.49 in the App Store for a digital issue.
Every subscriber helps support Index on Censorship’s projects around the world.
SUBSCRIBE NOW[/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]